المدونة
طوب الرماد المتطاير
طوب الرماد المتطاير
(الخصائص، التطبيقات، والعيوب)
في هذا المقال، سنقوم بدراسة وتعريف طوب الرماد المتطاير، وهو أحد أحدث أنواع مواد البناء، وسنناقش مواده الخام وخصائصه واستخداماته.
تم طرح طوب الرماد المتطاير في السوق كبديل للطوب الطيني، وهو أفضل بكثير وأكثر تطورًا من الطوب العادي. توفر هذه الأنواع من الطوب مزايا أكبر للمقاولين مقارنة بالطوب الطيني، مما يجعلها خيارًا مرغوبًا في البناء. بالإضافة إلى ذلك، يلعب طوب الرماد المتطاير دورًا مهمًا في الحفاظ على البيئة ويساعد في الحفاظ على الموارد الطبيعية.
ما هو الرماد المتطاير؟
قبل التعرف على طوب الرماد المتطاير، دعونا أولًا ندرس المكون الأساسي وهو الرماد المتطاير. الرماد المتطاير هو مادة مضافة بوزولانية. هذه المواد المضافة لا تمتلك خصائص إسمنتية بحد ذاتها، ولكن عند خلطها مع الجير والتعرض للرطوبة فإنها تكتسب خصائص إسمنتية.
وفقًا للتعريف الوارد في الفصل التاسع من لوائح البناء الوطنية، يُعرّف الرماد المتطاير كما يلي: هو ناتج ثانوي لاحتراق الفحم، ويحتوي على مواد مثل السيليكا، والألومينا، وأكاسيد الكالسيوم والحديد. وهناك عدة عوامل تؤثر على خصائص وجودة الرماد المتطاير، وأهمها نوع الفحم وتركيبه، وظروف الاحتراق بما في ذلك درجة الحرارة وكمية الأكسجين اللازمة للاحتراق، والمطحنة المستخدمة لسحق الفحم، ونوع الفرن، وحتى معدل تبريد الجسيمات. بعد أن تبرد الجسيمات، تقوم فلاتر خاصة بجمع الرماد المتطاير على شكل غبار. ومن الفوائد المهمة لهذه المادة تحسين خصائصها في الحالة الطازجة والمتصلبة.
مقال مقترح: مقالة مقترحة: ما هو الطوب المناسب للبناء؟?
طوب الرماد المتطاير
طوب الرماد المتطاير هو أحد مواد البناء المصنوعة من الرماد المتطاير من النوعين Class C و Class F، ويتم ضغطه تحت ضغط يبلغ 28 ميغاباسكال أو 272 ضغط جوي. بعد ذلك يُوضع في حمام بخاري بدرجة حرارة 66 درجة مئوية لمدة 24 ساعة، ويُصلَّب باستخدام عامل إدخال الهواء. بعد ذلك يخضع طوب الرماد المتطاير لأكثر من 100 دورة تجميد وذوبان. تحتوي هذه الأنواع من الطوب على نسبة عالية من أكسيد الكالسيوم، ولذلك تُعرف أيضًا باسم “الطوب ذاتي التماسك”. إن عملية التصنيع التي يُنتج بها طوب الرماد المتطاير أكثر اقتصادية مقارنة بالطوب الطيني التقليدي، كما أنها تساعد في تقليل استهلاك الطاقة والتلوث بالزئبق. كما أن استخدام مخلفات الفحم كان شائعًا حتى في الماضي، حيث كان يُجمع من المنازل والمواقع المختلفة ويُستخدم كنفايات، ثم يُنقل إلى أفران الطوب المحلية لإنتاج طوب عالي الجودة عبر خلطه بالطين.
المواد الخام لإنتاج طوب الرماد المتطاير:
- الرماد المتطاير (60%)
- مسحوق الحجر أو الرمل (30%)
- الإسمنت البورتلاندي (10%)
خصائص طوب الرماد المتطاير
تتميز هذه الطوب بلون متجانس يشبه لون الإسمنت، ولا تحتاج إلى أعمال اللياسة (البياض). كما أنها لا تنقل الحرارة وتعمل كعازل ضد الحرارة والصوت. وبسبب تركيبها، لا تسمح طوب الرماد المتطاير بمرور النار واللهب. هذه المواد الإنشائية تتميز بمتانة عالية جدًا، وتمتلك معدل امتصاص رطوبة يتراوح بين 6 إلى 12%، مما يوفر مقاومة جيدة للرطوبة.
تطبيقات الرماد المتطاير
إلى جانب كونه مادة أساسية في إنتاج العديد من المنتجات الإسمنتية مثل الطوب، يُستخدم الرماد المتطاير في تصنيع البلوك الخرساني وفي صب الخرسانة. ومن استخداماته الشائعة الأخرى أعمال رصف الخرسانة أو أرصفة PCC (خرسانة الإسمنت البورتلاندي).
كما أن مشاريع بناء الطرق التي تستخدم PCC تحتاج إلى كميات كبيرة من الخرسانة، ولذلك فإن استبدال جزء منها بالرماد المتطاير يعد أكثر اقتصادية. ويُستخدم الرماد المتطاير أيضًا في أعمال الردم وملء المناجم.
عيوب طوب الرماد المتطاير
- ليست جميع طوب الرماد المتطاير ذات جودة مناسبة للبناء. فمعظم الطوب المنتج في محطات توليد الطاقة يشبه الخرسانة؛ ومع ذلك، فإن بعض الأنواع الأخرى تحتاج إلى تحسين وتنقية.
ولتجنب هذه العيوب في الطوب يجب استخدام رماد متطاير عالي الجودة.
- كما أن عملية معالجة (curing) الطوب لها أهمية كبيرة. فإذا لم تتم بشكل صحيح، فلن يكون الطوب مناسبًا للبناء. الطوب غير الجيد قد يؤثر سلبًا على الخرسانة، ومع زيادة النفاذية يمكن أن يسبب أضرارًا في الهيكل.
- يمتلك طوب الرماد المتطاير سطحًا أنعم وأملس مقارنة بالطوب الطيني، ولذلك فإن قدرته على الالتصاق بالخرسانة أقل.
- هذه الطوب مناسبة للاستخدام فقط في المناطق المدارية أو شبه المدارية، لأنها لا تمتص الحرارة.
ما تأثير الرماد المتطاير على البيئة والتقنية؟
يمكن أن يكون للرماد المتطاير وحده آثار ضارة على البيئة وصحة الإنسان، لذلك يجب التخلص منه بطريقة آمنة تُعد من أهم خطوات الحفاظ على البيئة. في الماضي، كان يُطلق الرماد المتطاير في الغلاف الجوي مما يسبب تلوث الهواء، أما اليوم فيتم جمعه باستخدام مرسبات كهروستاتيكية لمنع انتشاره في الهواء، ثم يُستخدم في الصناعة. كما أن الرماد المتطاير يعزز قوة وجودة الخرسانة، مما جعله محط اهتمام مهندسي الخرسانة والشركات الحكومية.



